مرحبا بجميع التلاميذ إلى هذا الفضاء من أجل التحاور والتشاور وتبادل الأراء والمعلومات


    الرسول صلى الله عليه وسلم هوصاحب أول دستور

    شاطر

    إيمان ناجي

    المساهمات : 22
    تاريخ التسجيل : 10/02/2009

    الرسول صلى الله عليه وسلم هوصاحب أول دستور

    مُساهمة  إيمان ناجي في الجمعة مايو 08, 2009 1:15 pm

    إن التسامح الديني- بين الطوائف والجماعات والدول - الذي تبناه النبي صلى الله عليه و سلم يعد من أهم مظاهر رحمته صلى الله عليه و سلم.. وقد كان ~ صلى الله عليه و سلمنموذجًا فذا في التسامح الديني . فالنبي صلى الله عليه و سلم لم يُكره اليهود و لا النصارى على قبول دينه، لأنهم أهل الكتاب. بل أمر النبي صلى الله عليه و سلم بإكرام علماء أهل الكتاب كالبطاركة والرهبان وخدمهم وحرم صلى الله عليه و سلم قتل الرهبان - على الخصوص - حتى في حال الحرب. فما هي مظاهر هذا التسامح الديني؟ وكيف طبق الرسول صلى الله عليه وسلم التسامح الديني في علاقته مع اليهود والنصارى وباقي الطوائف الدينية الأخرى؟

    لقد كان التعايش بين مختلف الطوائف والفصائل في الدولة الإسلامية الأولى هو أحد أهداف الدستور الإسلامي الذي وضعه النبي صلى الله عليه و سلم عقب هجرته إلى المدينة ، والذي ضمن تنظيم العلاقات ما بين المسلمين من جهة ، وأصحاب الديانات الأخرى من جهة أخرى ، في إطار من التسامح الديني والحرية الدينية في ممارسة الشعائر، ويقول في ذلك "كونستانس جيورجيو" :

    "وقد حوى هذا الدستور اثنين وخمسين بنداً ، كلها من رأي رسول الله~ صلى الله عليه و سلم ~ . خمسة وعشرون منها خاصة بأمور المسلمين وسبعة وعشرون مرتبطة بالعلاقة بين المسلمين وأصحاب الأديان الأخرى ، ولاسيما اليهود وعبدة الأوثان . وقد دون هذا الدستور بشكل يسمح لأصحاب الأديان الأخرى بالعيش مع المسلمين بحرية ، ولهم أن يقيموا شعاثرهم حسب رغبتهم ، ومن غير أن يتضايق أحد الفرقاء . وضع هذا الدستور في السنة الأولى للهجرة، أى عام 623م . ولكن في حال مهاجمة المدينة من قبل عدو عليهم أن يتحدوا لمجابهته وطرده "

    وقد نص دستور المدينة على حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر فجاء فيه :

    وجاء في هذا الأصل:

    "وإن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين، لليهود دينهم، وللمسلمين دينهم، ومواليهم وأنفسهم إلا من ظلم نفسه وأَثِم فإنه لا يوتغ[ أي يُهلك] إلا نفسه وأهل بيته".

    ونص على الاستقلال المالي لكل طائفة، فكان من ضمن مواد دستور المدينة:

    "وإن على اليهود نفقتهم، وعلى المسلمين نفقتهم"

    كما نص الدستور على النصح والبر بين المسلمين وأهل الكتاب:

    فيقول الدستور :

    "وإن بينهم النصح والنصيحة والبر دون الإثم"

    فالأصل في العلاقة بين جميع طوائف الدولة –مهما اختلفت معتقداتهم– هو النصح المتبادل، والنصيحة التي تنفع البلاد والعباد، والبر والخير والصلة بين هذه الطوائف.

    خلاصة القول أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو أول من دعا إلى التسامح الديني وهو أول من أصل لمبادئ حقوق الإنسان التي يتبجح بها العالم في يومنا هذا ، فعن أي حقوق إنسان نتحدث وشعوب بأكملها لازالت تعاني من الفقر والجوع بل ومن الاستعمار؟ عن أي حقوق إنسان وعن أي حرية يتحدث العرب اليوم والرسول الكريم يستهزئ به في كل يوم تحت ذريعة حرية التعبير ؟ إنه ببساطة زمن انعكست فيه الموازين ، وصدق فيه الكاذب وخون فيه الصادق .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد مارس 26, 2017 1:12 am