مرحبا بجميع التلاميذ إلى هذا الفضاء من أجل التحاور والتشاور وتبادل الأراء والمعلومات


    (بطل ام ديكتاتور)

    شاطر

    soufiane hallaoui

    المساهمات : 31
    تاريخ التسجيل : 08/02/2009
    العمر : 24
    الموقع : anassi

    (بطل ام ديكتاتور)

    مُساهمة  soufiane hallaoui في الأربعاء فبراير 18, 2009 7:13 am

    نهايته،،،،،،،،،

    (إلانتصارات الخاطفة التي حصدها هتلر في بداية الحرب العالمية الثانية وبالتحديد، الفترة الممتدة من 1939 إلى 1942، جعلت منه رجل إلاستراتيجية الأوحد في المانيا واصابته بداء الغرور وامتناعة من إلانصات إلى آراء الآخرين أو حتى تقبّل إلاخبار السّيئة وان كانت صحيحة. فخسارة المانيا في معركة ستالينغراد والعلمين وتردّي إلاوضاع إلاقتصادية إلالمانية واعلانه الحرب على الولايات المتحدة في 11 ديسمبر 1941 وضعت النقاط على الحروف ولم تترك مجإلاً للشك من بداية النهاية لألمانيا هتلر. فمجابهة أعظم امبراطورية (إلامبراطورية البريطانية) واكبر أمّة (إلاتحاد السوفييتي) واضخم آلة صناعية واقتصادية (الولايات المتحدة) لاشك تأتي من قرار فردي لايعبأ بلغة العقل والخرائط السياسية )

    .ففي يونيو من عام 1941م، بدأ الهجوم على الاتحاد السوفييتي. وفي معركة ستالينجراد التي استمرت خمسة شهور خلال عامي 1942 و1943م، وبتدنّي درجات الحرارة في فصل الشتاء، توقفت القوات إلالمانية من القيام بعمليات عسكرية في الأراضي الروسية ومعاودة العمليات العسكرية في فصل الصيف في موقعة "ستالينغراد" التي كانت أول هزيمة يتكبدها إلالمان في الحرب العالمية الثانية,حيث تمكن السوفييت من سحق جيش ألماني قوامه 300,000 رجل
    وعلى صعيد شمال افريقيا، هزم إلانجليز القوات إلالمانية في معركة العلمين وحالت بين قوات هتلر بين السيطرة على قناة السويس والشرق إلاوسط ككل, وكانت هزيمة ألمانيا نقطة تحول رئيسيه .

    فعاد هتلر إلى برلين منتصف شهر فبراير عقب تقهقر جيوشه بشكلٍ مميتٍ في الجبهات الروسية والفرنسية وشمال أفريقيا، ونظراً لاقتراب جيوش الحلفاء من العاصمة الألمانية، اضطر للعودة إلى دار المستشارية ليشرف بنفسه على إدارة المعركة، متخذاً من غرفة مكتبه في تلك الدار مكاناً للاجتماعات بسبب رحابتها وسعتها بدلاً من الملاجئ الضيقة الخانقة التي اضطر بعد اشتداد عمليات القصف اليومية أن يلتجأ إليها .وكان الفوهرر الألماني - هذا لقبه - يعمد في تواصله قديماً مع كبار ضباطه إلى إرسال العسكريين من ذوي الرتب الصغيرة إليهم، قبل أن يلغي هذه الخدمة مجبراً إياهم على الحضور شخصياً إلى دار المستشارية، على رأسهم قائد سلاح الطيران ( هرمان جورنج ) عندما اقتربت كماشة الحلفاء منه أصبح يستدعي قادة الميدان لمناقشتهم وجهاً لوجهٍ في خط سير العمليات وإنجازاتهم في الميدان، وكان يأمر بإعدام بعضهم، أو يأمرهم بقتل أنفسهم حفاظاً على الشرف العسكري من أوضار التلوث باتهامات الخيانة العظمى، كما فعل من قبل مع ثعلب الصحراء رومل قائد الجحافل العسكرية الألمانية في شمال أفريقيا .

    أصيبت دار المستشارية والتي صممت للبقاء ألف عامٍ - عمر الدولة النازية التي خطط لها أن تدوم - إصاباتٍ بالغةٍ جراء غارات الحلفاء اليومية المتواصلة المقاربة ل 1500 غارة، وأمام تلك الإصابات الفادحة اضطر أدلف هتلر إلى النزوح مع أركان قيادته إلى مخبأه الأخير المحصن، والذي شيد أسفل حديقة دار المستشارية في بداية شهر مارس، جهز المخبأ بممراتٍ طويلةٍ وأنفاق معقدةٍ تحت الأرض، والطريف في الأمر أن أعمال البناء في ذلك النفق لم تتوقف حتى شهر فبراير من نفس العام الذي أطاحت فيه قوات الحلفاء بألمانيا النازية، لدرجة أن بعض جدران المخبأ كانت ما تزال رطبةً، حيث أن الأسمنت المستخدم في الخرسانة المسلحة لم يجف بعد .

    وكان المخبأ يتسع لحوالي سبعمائة أو ثمانمائة جندي من نخبة حرس هتلر الأسود وأركان قيادته، ومن المخبأ يمتد نفق آخر إلى ( غرفة الخدمات ) التي تحتوي على المطبخ وغرف تخزين الطعام والذخائر ومساكن الخدم، وفيه أعدت غرفة لطبيب هتلر الخاص البروفيسور ( تيدور موللر ) ومن تلك الغرفة يمتد درج قصير إلى أسفل حيث يوجد المخبأ الخاص بالفوهرر النازي، ولمخبئه الخاص مدخلان آخران الأول من خلال نقطة حراسةٍ مسلحةٍ موجودة في الحديقة، والثاني يؤدي إلى برجٍ للمراقبة لم يكن قد أنشئ من بعد .

    ويتكون المخبأ من ثماني عشرة غرفةٍ أخرى، وفيما عدا غرفة الآلات وغرفتين كبيرتين تستخدمان كبهوٍ مركزيٍ، كانت مساحة باقي الغرف متساوية، وهي عشرة أقدامٍ طولاً، في ثمانية أقدامٍ عرضاً، وأما سقف المخبأ فمكون من اثني عشر قدماً من الخرسانة المسلحة وستة أقدامٍ من التراب .

    حاول أتباعه الخلص - في شهر مارس - حمله على مغادرة المخبأ إلى المخبأ الآخر في ( زوسن ) وهي منطقة تبعد عن برلين عشرين ميلاً، ويتميز ذلك المخبأ بأحدث وسائل الاتصال اللاسلكية في تلك الحقبة، أو إلى المخبأ الكبير التابع لسلاح الطيران في برلين، إلا أن شكوك هتلر راودته في مدى متانة ذلك المخبأ، وحبذ عليه مخبئه المحصن أسفل الحديقة، ولشكوكه أيضاً في قادة جيشه، وميله لولاء حرسه الأسود ورجال الغستابو ( الشرطة السرية الألمانية ) وأصبح لزاماً على قادته قطع رحلةٍ يوميةٍ بين زوسن وبرلين لموافاته بآخر أنباء الحرب ومناقشته في خط سير المعارك .

    أثير موضوع انتقاله إلى زوسن مرةً أخرى بعد غارةٍ جديدةٍ للطائرات الأمريكية ألقت على دار المستشارية مئات الأطنان من القنابل، وأصبحت مراوح تنقية الهواء داخل المخبأ، تنقل إليهم غبار الأنقاض ورائحة الدخان والبارود … والموت، وعلى الرغم من عملية القصف تلك وما تلاها، إلا أن المخبأ ظل صامداً لم يتأثر إلا باهتزازات الانفجارات المكتومة . وبينما كان السكان الألمان يلوحون بالملاءات البيضاء مرحبين ومستسلمين للقوات الأمريكية، كان هتلر يدير رحى معركته الأخيرة من تحت الأرض، مصدراً أوامره للجيش الشمالي أن يستميت في مقارعة الروس ومنعهم من الاستيلاء على موانئ بحر البلطيق، بالرغم من محاصرة ذلك الجيش على يد القوات الروسية، وتراجع أجزاءٍ منه تحت قذائف القصف المتواصلة، إلا أن أوامر هذا المائق اليائس اقتضت أن يقاوم ذلك الجيش وأن يضرب أروع الأمثلة في الصمود والإباء، والتضحية والفداء لأبناء الشعب الألماني !

    كانت حرّاثة الجيش الروسي تطبق على الجيوش الألمانية من الشرق والشمال في متانةٍ وسرعةٍ خاطفةٍ، وانقلب السحر الروسي على الساحر الألماني الذي غزا روسيا من قبل، حتى وصل إلى قلب موسكو وأطرافٍ من ستالينجراد، المدينة التي تحمل اسم السفاح الروسي جوزيف ستالين، والتي مثلت للقادة الروس رمزاً خالداً للبقاء لا مجال لسقوطها بحالٍ، لأنها تحمل اسم قائدهم وزعيمهم المهلم، أما الجبهة الغربية فمنذ سقوط النورمندي على أيدي الحلفاء وأمر جيوشه الباسلة في سفالٍ من توجيهاته غير المنضبطة أو المتوازنة، والتي صنف بعضها على أنها قرارات مهلكة أدت إلى تراجع كفاءة جيشه العسكرية وتدمير معنوياته وفشل خططه في الالتفات والهجمات المضادة .

    من مخبئه أصدر الفوهرر أوامره للقائد ( هولر ) بشن هجومٍ على أجنحة الجيش الروسي، أجابه القائد ( هولر ) باستحالة تنفيذ هذه العملية، فقام هتلر بعزله على الفور ووضع مكانه الكولونيل ( لوثار لوندريك ) عندما وصل هذا القائد إلى الجبهة، وجد أن الروس قد احتلوا فينا العاصمة النمساوية، وأن الفوضى تعم المكان، وأن المعارك تحولت إلى حرب شوارع مفتوحةٍ، الأطرف من هذا كله أن مدينة ( كونجسبرج ) وهي عاصمة بروسيا ظلت صامدةً أمام قصف المدفعية الروسية لأيامٍ، وحاول القادة الروس دخولها أكثر من مرةٍ فلم يفلحوا، بل وحاصرتها أربعة جيوشٍ، وشنت عليها طائرات الحلفاء غاراتٍ جويةٍ أسقطت فيها قنابل زنتها 550 طناً، وعادت الطائرات ثانيةً بعد أن تزودت بالوقود والقنابل لقصفها فلم تستلم بالرغم من إلحاق الدمار الشديد بها، وظل القصف مستمراً لعدة أيامٍ، وفرغت الذخيرة من القوات الألمانية داخلها، ليضطر القائد الألماني فيها إلى الاستسلام حقناً لدماء المدنيين، وبعد استسلامه أصدر القائد هتلر أمراً غيابياً بإعدامه !!

    أصبحت برلين العاصمة الألمانية هي الهدف الآن، وأضحت الغارات التي تقوم بها أكثر من ألف طائرةٍ يوميةٍ أمراً عادياً مألوفاً لدى الألمان والحلفاء على السواء، كان الزعيم الألماني يعمل بالليل ويعقد اجتماعاته في منتصف الليل، وينام في الصباح حتى الظهر أو إلى ما بعد ذلك، ولم تكن غرفة الاجتماعات تتسع لتلك الأعداد برمتها، فكان هتلر يجلس مع اثنان من أعضاء سكرتاريته، في حين يظل بقية القادة وقوفاً لحين فراغه من الاجتماع، وكان على كل فردٍ أن يسلم سلاحه قبل أن يدخل إلى قاعة الاجتماعات خوفاً على الزعيم الهالك من عملية اغتيالٍ قد يقوم بها قائد خارجي طائش !

    لا حظ جميع المقربين من الزعيم أن صحته آخذة في التدهور الحاد، فذراعه اليسرى أصبحت عاجزة، ويده اليمنى ترتجف باستمرارٍ، وبدا عليه أنه فقد توازنه، ولا يستطيع أن يسير لمسافةٍ قصيرةٍ داخل المخبأ دون أن يجلس باستمرارٍ على مقعدٍ ليستريح أو يعتمد على ذراع شخصٍ مرافقٍ، ولمدة طويلةٍ كانت المستندات تقدم له مكتوبة على آلةٍ خاصةٍ يبلغ طول حروفها نصف بوصةٍ، ولم يعد في استطاعته قراءة الحروف إلا بواسطة عدسةٍ قويةٍ مكبرة .
    اعتقد البعض أن هذا التداعي منه هو نصف مصطنع، وذلك لكي يربط نفسه بفريدريك الأكبر ( ملك من ملوك بروسيا فيما مضى ) والذي عانى من الانهيار الصحي خلال حرب
    avatar
    wiam khadim1/8

    المساهمات : 52
    تاريخ التسجيل : 28/02/2009
    العمر : 22

    رد: (بطل ام ديكتاتور)

    مُساهمة  wiam khadim1/8 في الأحد مارس 01, 2009 7:21 am

    Thank you Very Happy

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 16, 2018 5:09 am